محمد ابراهيم محمد سالم

1043

التحفة المرضية من طريق الشاطبية

قرءوا بكسر الميم إلا الكسائي فاختلف عنه قال المحقق : فروى كثير من الأئمة عنه من روايتيه ضم الأول فقط وبه قرأ الداني على أبى الفتح في الروايتين جميعا كما نص عليه في جامع البيان . وروى آخرون هذا الوجه من رواية الدوري فقط . ورووا عكسه وهو كسر الأول وضم الثاني من رواية أبى الحارث . قال في التيسير : هذه قراءتي على أبى الحسن بن غلبون . والأخرى قراءته على أبى الفتح فذكر أنه قرأ بالأول كما قدمنا فهذا من المواضع التي خرج فيها عن ما أسنده في التيسير . وروى بعضهم عن أبي الحارث الكسر فيهما معا . وروى بعضهم عنه ضمهما . وروى بعضهم أنه يقرؤهما بالضم والكسر جميعا لا يبالي كيف يقرؤهما وروى الأكثرون التخيير عن الكسائي من روايتيه بمعنى أنه إذا ضم الأول كسر الثاني وإذا كسر الأول ضم الثاني . والوجهان ثابتان عن الكسائي من التخيير وغيره نصا وأداء كما في النشر . وقال صاحب غيث النفع بعد ذلك : ولذا قرأنا بهما وبهما نأخذ ثم قال : وإذا قرأتهما للكسائى فاقرأ الأول بالضم ثم بالكسر والثاني بالكسر ثم الضم هذا إذا قرأته منفردا فإن جمعته مع غيره واندرج الكسر فتعطفه بالضم في كل منهما واللّه أعلم . وفي شرح الضباع : تأييد ما ذكرته أخيرا في كيفية قراءة الموضعين . وفي إتحاف فضلاء البشر بعد ذكر ما نقلته هنا من غيث النفع . قال الجعبرى : وحاصله أنه نقل عن الكسائي ثلاثة مذاهب : ضم الأول وكسر الثاني من الروايتين . والتخيير بينهما . وكسر الأول وضم الثاني من رواية الليث . وإذا أردت جمعها في التلاوة فاقرأ الأول بالضم ثم بالكسر والثاني بالكسر ثم بالضم . قال فهما لغتان في مضارع طمث كلمز . وفي حل المشكلات : أن ما نقلته هنا عن الجعبرى وشرح المذهب الثاني بقوله ( الثاني ) التخيير في أحدهما يعنى إذا ضم الأول كسر الثاني وإذا كسر الأول ضم الثاني والشاهد من النظم : ورفع نحاس جرّ حقّ وكسر مي * م يطمث في الأولى ضمّ تهدى وتقبلا وقال به اللّيث في الثّان وحده * شيوخ ونصّ اللّيث بالضّمّ الاوّلا وقول الكسائي ضمّ أيّهما تشا * وجيه وبعض المقرئين به تلا ورجعت إلى شرح ابن القاصح فوجدت فيه ما يؤيد ما ذكرته هنا .